أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

195

أنساب الأشراف

ابن أمية الجمحي . فأسلم حين أسلم بلال . فمرّ به أبو بكر رضى الله تعالى عنه ، وقد أخذه أمية بن خلف فربط في رجله حبلا وأمر به فجر . ثم ألقاه في الرمضاء . ومر به جعل [ 1 ] ، فقال : أليس هذا ربك ؟ فقال : الله ربى ، خلقني وخلقك وخلق هذا الجعل . فغلظ عليه وجعل يخنقه . ومعه أخوه أبيّ بن خلف ، يقول : زده عذابا حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره . ولم يزل على تلك الحال حتى ظنوا أنه قد مات . ثم أفاق . فمر به أبو بكر ، فاشتراه وأعتقه . 515 - ويقال : إنّ بنى عبد الدار كانوا يعذبونه / 88 / فإنه إنما كان لهم . فأخرجوه يوما مقيّدا نصف النهار إلى الرمضاء ، ووضعوا على صدره صخرة حتى دلع لسانه ، وقيل : قد مات . ثم أفاق . 516 - قال ابن سعد : وذكر الهيثم بن عدي أنه مات قبل يوم بدر . ولبينة جارية بنى المؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح [ 2 ] ابن عدي بن كعب . 517 - وكان يقال لها [ 3 ] ، فيما ذكر أبو البختري ، لبينة . أسلمت قبل إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه . فكان عمر يعذّبها حتى يفتر ، فيدعها ، ثم يقول : أما إني أعتذر إليك بأني لم أدعك إلا عدامة [ 4 ] . فتقول : كذلك يعذّبك الله إن لم تسلم . 518 - وقال الواقدي في إسناده : إنّ حسان بن ثابت قال : قدمت مكة معتمرا ، والنبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس ، وأصحابه يؤذون ويعذّبون . فوقفت على عمر ، وهو مؤتزر يخنق جارية بنى عمر بن المؤمل حتى تسترخى في يديه . فأقول : قد ماتت . ثم يخلَّى عنها ، ثم يثب على زنّيرة ، فيفعل بها مثل ذلك .

--> [ 1 ] أي خنفسة . [ 2 ] خ : رفلح . [ 3 ] خ : لهما . [ 4 ] كذا وفي مصادر أخرى ، أعييت أو تعبت .